تحذير المسلمين من خطر المفسدين رد على فاروق الشرع والجنون السوري
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ))
ولقد كانت المملكة العربية السعودية في علاقاتها الخارجية مطبقة للحديث، مسددة موفقة من الله، حيث كانت من مفاتيح الخير، وعملت جاهدة لأن تكون من مغاليق الشر والفساد..
ومن أعظم مواقفها التي كانت نبراساً يحتذى به موقفها مع العراق منذ أيام الحكم الهاشمي إلى الآن وقت الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق.
فقد كانت ساعية لاستتباب الأمن في العراق، وسعت لجمع الفرقاء السنة، واجتهدت في توحيد الشعب العراقي، ومحاولة لملمة جراحه، وتوقيف نزف الدم العراقي، مع الموقف الحازم من الأعمال الإرهابية في العراق سواء كانت على يد المحتلين أو الروافض أو تنظيم القاعدة وغيرها..
وكذلك موقفها من القضية الفلسطينية من أيام الحكم العثماني لفلسطين إلى يومنا هذا ..
وكذلك سعت لتوحيد الصف الفلسطيني، وجمعت الفرقاء الفلسطينيين في مكة وغيرها لتوحيد جهودهم وجهادهم ضد عدوهم اللدود العدو اليهودي..
واجتهدت في تقديم العون للشعب الفلسطيني ووقفت معه في جميع أحواله، وفي مختلف ظروفه، وكانت تسهر لمرضهم وتعبهم، وتتألم لألمهم، وتبذل كل ما تستطيع لتفريج همومهم، وتنفيس كروبهم، وإطعام جائعهم، وكسوة عاريهم، وعلاج مريضهم، وفك أسيرهم..
وكل ما تقدمه هذه البلاد المباركة انطلاقاً من واجبها الإسلامي، وما عاهدت الله عليه من خدمة للحرمين الشريفين، وكل من يستقبل الكعبة المشرفة من المسلمين في جميع أقطار العالم...
ولا ترجو بذلك من الناس أجراً ولا مدحاً، بل تطلب من الله أن يقبل عملها، وأن يوفقها لما فيه الخير والسعادة للمسلمين وما عند الله خير وأبقى..
نحسبها كذلك والله حسيبها، ولا نزكي على الله أحدها، وهذا ما تصرح به، وهو الظن بها.
ولقد شهد العالم كله لهذه الدولة المباركة بالخير وبما سبق ذكره، شهد بذلك العدو قبل الصديق، والواقع خير شاهد..
= = = = = = = = = = = = =
السعودية بين جهودها الجادة وجهود أهل الفتنة والشقاق والفوضى
لقد عرفت المملكة العربية السعودية بدعوتها الصادقة لجمع الكلمة، وتوحيد الصف العربي والإسلامي سواء بجهودها الفردية أو الجماعية عبر رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية بل وعبر الأمم المتحدة وغيرها ..
وقد عرفت بعض الدول العربية والأعجمية بدعمها للفرقة، والسعي في الفوضى ونشر الفتن والفساد كما هو الحال مع اليهود وأمريكا وبريطانيا وإرتريا وغيرها..
ولكن ثمة من دول الجوار من فاقت تلك الدول في المكر والفساد، وبذل طاقاتها لنشر الفوضى وزعزعة الصف العربي والإسلامي وكان رأسا الفتنة في ذلك دولة أعجمية وأخرى عربية!!
= = = = = = = = = = = = =
وهما إيران وسوريا رأسا الشر في العالم الإسلامي فقد أمسكا بزمام الفتنة والفساد بعد هلاك صدام حسين !
فسعت إيران لزعزعة الأمن في الخليج العربي
باحتلالها بعض جزر الإمارات، وتهديد بعض صحفييها المستأجرين للتهديد باحتلال البحرين، مع تهديدها بضرب آبار النفط في المملكة العربية السعودية!!، وعبر إيواء بعض قادة تنظيم القاعدة المنظرين عبر شبكة الإنترنت!!
وكذلك سعت لزعزعة الأمن في المملكة العربية السعودية عام 1407هـ في مكة المكرمة، وما قام به بعض عملائها بالتفجير بجوار الكعبة المشرفة، وما تقوم به من إمداد للرافضة في المنطقة الشرقية وفي المدينة النبوية وبعض قرى وادي الفرع القريبة من المدينة!! للسعي في زعزعة الأمن في المملكة العربية السعودية.
وكذلك سعت لزعزعة الأمن في اليمن عن طريق إمداد جماعة الحوثي الذي فتك باليمنيين ونشر الفتنة والفوضى في بعض مناطق الشمال حتى طالت نيران أسلحته الحدود السعودية!
وكذلك سعت إيران في زعزعة أمن الخليج بتصدير الإرهاب إلى العراق عن طريق إدخال تنظيم القاعدة عبر أراضيها، وإمدادهم بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية..
وكذلك سعت لزيادة الفتنة والفوضى في فلسطين وزيادة الخلاف بين الفلسطينيين بدعم بعض الأطراف وتهييجها على أطراف أخرى..
وهكذا في سلسلة من الأعمال التخريبية التي تقوم بها إيران، وتسعى جاهدة لتحقيق أهدافها المدمرة للأمن والإيمان الناشرة للكفر والفساد..
= = = = = = = = = = = = =
وأما رأس الشر الثاني فهي الحكومة السورية التي تنتهج عقيدة البعث في سياستها، ويرجع أمر السلطة في يد النصيريين أعداء الله ورسوله ودينه، وبعض أذنابهم من المنتسبين إلى السنة ولكن طغى عليهم حب الدنيا وبغض الإسلام وأهله مثل فاروق الشرع!!
ولقد دأبت الحكومة السورية منذ إمساك الهالك حافظ الأسد بزمامها إلى اليوم في زرع الفتنة والفساد ودعم المفسدين وحرب الإسلام والمسلمين..
فما فعلته في حماة من تدمير عام لهذه المدينة السُّنِّيَّةِ لن ينساه التاريخ، فقد أظهرت حماة الحقد الأسود الذي في قلوب النصيريين على أهل السنة بحجة القضاء على من أراد قلب النظام!!
فقد كان القتل على الهوية كما هو الحال في العراق من الرافضة الأرجاس أخزاهم الله..
وبيعها الجولان لليهود، وتقديمه لقمة سائغة لليهود مما يبين عمالة النظام السوري لليهود ..
كذلك ما فعلته سورية في لبنان من قتل وترويع وأسر للبنانيين والفلسطينيين على يد قواتها، وقوات عملائها في حركة أمل وغيرها.
وكذلك دعمها الظاهر لحزب الله الرافضي الذي جر الويلات على لبنان، وقام بحرب ضروس على أهل السنة في الجنوب..
وكذلك دورها الظاهر في الاغتيالات المتكررة في لبنان، ودعم جماعة فتح الإسلام الخارجية..
ودعمها الظاهر لتنظيم القاعدة وتمويل بعض الفصائل العراقية لإبقاء الفوضى والفتنة في العراق ..
كذلك فتح الأبواب على مصارعها للرافضة القادمين من العراق وإيران، والمساعدة القوية لنشر الرفض بين السنة في سورية في الوقت الذي تشتد قبضتها على أهل السنة سجناً وتعذيباً وتشريداً..
كل هذه الأعمال الشريرة، والفوضى التي تنشرها سورية تقف جهود المملكة العربية السعودية في وجهها مما أفشل كثيراً من مخططات هذه الطغمة الحاكمة الفاسدة في سورية أو أخرت بعض مخططاتها عن موعد أهدافها مما جعل سورية تفقد صوابها وتتخبط كمن به مس من الجنون!!
= = = = = = = = = = = = =
رسالة المملكة العربية السعودية لدعاة الأمن الكاذب!!
ففي الوقت الذي تسعى سوريا وإيران جاهدتين لنشر الفتنة والفوضى في المنطقة، وجهدهما الواضح في إذكاء الحرب والفتنة في العراق تشارك هاتان الدولتان في مؤتمرات لحفظ الأمن في العراق!!!
وقد ظن السوريون والإيرانيون أن المملكة العربية السعودية لا تعي جرائمهم وأفعالهم الشنيعة ومكرهم الكبار بأمن أهل السنة، وأرادوا استمرار المملكة العربية السعودية معهم في مسرحيتهم المشينة لإضفاء الشرعية على اجتماعاتهم ومخططاتهم، ولإيهام العالم أنهم يقفون مع المملكة العربية السعودية في صف واحد ضد أهل السنة ولاستمرار نزف الدم السني في العراق وفلسطين!!
فكان امتناع المملكة العربية السعودية عن حضور مؤتمرهم: السهم الذي أصاب المفسدين في سورية في مقتل! فجعلهم يتخبطون ويتفوهون بما لا يعقلون، وبما في قلوبهم ينطقون!!
فيأتي الكذاب فاروق الشرع لينسب اتفاق مكة إلى دمشق!! وأن السعودية لم تقم بدورها المنوط بها في الشرق الأوسط!!
وكل هذا الصراخ من هذا الخائن لدينه ووطنه على قدر ما به من الألم لما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور فعال في إفشال مخططات حزب البعث الشيطاني!!
ويحسب هذا المفسد أنه بكلامه اللامسؤول يضغط على المملكة العربية السعودية لتقوم بمساندته في موقف حكومته المشين ودورها المفضوح في اغتيال رفيق الحريري! وما ترتب عليه من محكمة دولية للتحقيق والقضاء في المتهمين بقتل الحريري وعلى رأسهم سيده النصيري الرافضي بشار الأسد!!
فلابد للعالم أجمع أن يعي ما تحيكه الحكومة السورية والإيرانية بأهل السنة من مؤامرات ومخططات لقتلهم وإذلالهم، وتقوية جانب الروافض على حساب أهل السنة ..
أسأل الله أن يبرم لأهل السنة في إيران وسورية والعراق أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل الكفر والرفض والبدعة والمعصية، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر..
وأسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يكفيها شر ومكر الروافض وأهل الباطل..
والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد
كتبه: أَبُو عمر أسامة بن عطايا العتيبي
خميس مشيط 4/8/1428هـ